السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
135
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
هو دفع ما قد يشكل الأمر في تصوير تعلق النهي بها فان العبادة ليست الا ما تعلق به أمر عبادي لا يكاد يسقط الا بقصد القربة وما تعلق به أمر كذلك بل مطلق الأمر ولو كان توصليا كيف يعقل تعلق النهي بها كي يفسدها أو لا يفسدها ( فيقول المصنف ) في دفع هذا الإشكال ما محصله بتوضيح منا ان المراد من العبادة هاهنا هو أحد أمرين . ( الأول ) ما يكون عبادة ذاتا ومقربا إلى الله تعالى لولا حرمته شرعا من دون أن يحتاج عباديته إلى تعلق أمر به بل ولا يضر بعباديته حرمته شرعا كما سيأتي من المصنف في المقام الأول وان أضر بمقربيته إلى الله تعالى وهذا كالسجود والخضوع والخشوع والتسبيح والتقديس ونحو ذلك وفي هذا القسم لا إشكال في تصوير تعلق النهي به إذ لا يحتاج عباديته إلى أمر كي يقال أنه مع الأمر به كيف ينهى عنه . ( الثاني ) ما لو تعلق الأمر به كان أمر وأمرا عباديا لا يكاد يسقط الا بقصد القربة كسائر أمثاله وأقرانه وهذا كصوم يوم العيدين أو الصلاة في أيام الحيض بناء على حرمتها ذاتا ونحوهما وفي هذا القسم أيضا لا إشكال في تصوير تعلق النهي به إذ لا أمر به فعلا كي يشكل الأمر في تعلق النهي به بل يتعلق به بلا مانع عنه ولا محذور ويقال مثلا ان صوم العيدين الَّذي لو تعلق به الأمر كان أمره أمرا عباديا كصوم ساير الأيام هل النهي المتعلق به يفسده أم لا . ( قوله لا ما أمر به لأجل التعبد به ولا ما يتوقف صحته على النية ولا ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شيء . . . إلخ ) هذه تعاريف ثلاثة للعبادة ( الأول ) لصاحب التقريرات . ( والثاني ) للمحقق القمي بل ولغير واحد من القوم على ما ذكره التقريرات ( والظاهر ) أن المراد من النية هو قصد القربة لا قصد العنوان